ابن الأبار

44

التكملة لكتاب الصلة

فكم غالط ظن الترفع رفعة * فما زال محفوظا لدى كل مشهد كذا قال في اسم القضاعي ، وإنما هو يوسف بن علي بن محمد ، وقد غلط في هذا غيره ، وحمله السماع من الحميدي ، ولم يدركه ، ولا سمع منه ، وإنما يروي عن أبي بكر بن طرخان عنه ، توفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة أو حولها عن ابن عياد ، وذكر ابن سالم أنه كانت فيه لوثه . 160 - أحمد بن محمد بن كوثر المحاربي : من أهل غرناطة ، يكنى : أبا العباس ، وأبا جعفر ، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن الباذش ، وروى عنه ، وعن أبي بكر غالب بن عطية ، وأبي محمد بن عتاب ، وأبي القاسم بن الأبرش وغيرهم ، ورحل حاجا مع ابنه أبي الحسن ، وسمعا بمكة من أبي الفتح الكروخي جامع أبي عيسى الترمذي ، سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، وسمعا أيضا من أبي علي بن العرجاء وغيرهما ، حدث عنه ، ابنه أبو الحسن ، وأبو القاسم بن وضاح صحبه بمكة ، وأخذ عنه هنالك بعضه ، عن أبي عمر بن عات . 161 - أحمد بن عبد اللّه بن خميس بن معاوية بن نصرون الأزدي : من أهل بلنسية سمع أبا محمد القلني ، وأبا مروان بن الصيقل ، وأخذ عنهما النحو ، والغريب والأدب ، وأبا بكر بن العربي ، وأبا عبد اللّه بن سعادة ، وأبا الحسن بن هذيل صهره وله رواية عن أبي القاسم بن ورد ، وكان فقيها أصوليا ، فرضيا ، أديبا ، ينظم ، وينثر ، فيجيد ، توفي بالجزائر ، عمل ببجاية سنة سبع أو ثمان وأربعين وخمسمائة ، ودفن بها عن باب الفخارين على ساحل البحر ، وهو ابن أربعين سنة أو نحوها ، ذكره ابن عياد وفيه عن غيره . 162 - أحمد بن عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك الأنصاري : من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا عمر ، وأبا جعفر ، ويعرف بابن أبي مروان ، سمع من أبي الحسن شريح بن محمد ، وأبي بكر بن طاهر ، وأبي الحكم بن حجاج ، وأبي الحسن مفرج بن سعادة ، وأبي إسحاق بن حبيش البزاز وغيرهم ، وكان حافظا عارفا بالحديث ، ورجاله فقيها ظاهري المذهب على طريقة ابن حزم ، وله تأليف مفيد في الحديث سماه ، المنتخب المنتقى ، جمع فيه ما افترق في أمهات المسندات من نوازل الشرع ، وعليه بنى كتابه أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي في الأحكام ، ومنه استفاد ، وكان صاحبا لأبي جعفر هذا ، أو ملازما له واستشهد بلبلة عند ثورة أهلها ، والتغلب عليهم يوم الأربعاء ، الحادي عشر من شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وصلّى عليه أبو الحسن بن مؤمن ، وقال أبو مروان بن صاحب الصلاة : كان ذلك يوم الخميس ، الرابع عشر من شعبان المذكور .